ابن شداد

349

الأعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة

الناس . واستوزر خواجا أبا القاسم لا يصدر إلّا عن رأيه . وطرد أقواما مفسدين من الجند ، وهرب من خاف من الباقين . وولّى أبا الحسن [ أحمد ] « 1 » بن وصيف ناحية طنزى « 2 » وتلّ فافان ، ونفذه إليها . وبقي مدة ثم قبض على شروة / ونفذه « 3 » إلى الموضع الذي قتل فيه الممهّد وصلبه هناك وجماعة من المفسدين ، وأخلى ميّافارقين ممّن كان يرى رأي شروة وممّن طلب الفساد . ( وحمل تابوت الأمير أبي منصور إلى أرزن إلى قبّة الأمير أبي علي - وكان مروان قد عمي ، وهو وزوجته مقيمان هناك - فدفن عند أخيه في القبّة . ولم يعقب الممهّد . ولما قتل شروة انهزم ابن وصيف من تلّ فافان وقصد بغداد وأقام بها ) « 4 » . ( واستقرّ ملك الأمير أبي نصر ولقّب بنصر « 5 » الدّولة واستولى على جميع ديار بكر ، وراسلته الملوك .

--> ( 1 ) التكملة للتوضيح . ( 2 ) وفي « معجم البلدان : 4 / 43 » وفي « اللباب : 2 / 286 » : « طنزة » ولا ذكر لها بالألف المقصورة في المراجع التي تحت يدي » . ( 3 ) وفي « تاريخ الفارقي : 103 » : « ونفذه إلى الموضع الذي قتل فيه الممهد فخنقه هناك وصلبه ، وقتل معه جماعة من أصحابه المفسدين » . ( 4 ) ما بين القوسين في « تاريخ الفارقي : 103 » - بفارق بسيط - . ( 5 ) في الأصل : نصير الدولة .